الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

39

حكم الأضحية في عصرنا

أسئلة واستفتاءات بسمه تعالى سماحة آية اللّه العظمى المرجع الديني مكارم الشيرازي ( مد ظلّه العالي ) نرجو من سماحتكم وبعد تقديم خالص التحيات الإجابة عن المسائل وبيان الأحكام المتعلّقة بالأضحية : مع فائق الاحترام : جمع من طلبة العلوم الدينية 1 - ينتهي مسير الأضاحي في الوقت الحاضر إلى تلف في لحومها ودفنها دون ما فائدة ، ما هو واجب مقلّديكم تجاه ذلك ؟ الجواب : تسقط التضحية في مثل هذه الظروف ويجب على الأحوط ادّخار المبلغ المعادل بثمن الأضحية في شهر ذي الحجة ثمّ التضحية في مكان آخر . للاستفادة من لحوم الأضاحي ، آمل أن يأتي ذلك اليوم يتمكّن المسلمون ذبح أضاحيهم في منى ومن ثمّ نقله إلى

--> الصفحة 244 ، قال : « إنّ الهدي إنّما يجب حين يوجد الآكل أو يمكن الانتفاع به بتجفيف اللحم أو تعليبه ، أمّا إذا انحصر أمره بالإتلاف كالحرق والطمر فلا يجوز ، ومن أراد التفصيل ومعرفة الدليل فليرجع إلى كتاب « الإسلام مع الحياة » الطبعة الثانية الصفحة 195 » . 3 - الشهيد آية اللَّه السيد محمّد حسين البهشتي - قدّس سرّه - وشأنه العلمي لا يحتاج إلى شرح وتوضيح - فإنّه أشار إلى هذا الموضوع في كتابه « حج در قرآن » الصفحة 90 - 91 ، قال : « من المسلّم ( الّذي أعلنته بالصراحة عند سؤال جماعة عنّي ) أنّ الهدي إذا علمتم بدفنه بعد يوم أو يومين فلا تحسبوه بعنوان الأضحية من دون ترديد ، فإنّي أعلنت رأيي هذه المسألة بالقطع والجزم وقلت : إنّ هذه الأضحية ليست مقبولة ، فإنّه تبذير ولا يلائم الآيات والروايات الواردة أصلًا » . فعلى الاخوة الباحثين في هذه المسألة المهمّة والمهتمّين بحلّ مشكلة الأضحية في يومنا هذا ، الرجوع إلى المصدرين الأخيرين أيضاً . والحمد للَّه على كلّ حال .